يوسف بن يحيى الصنعاني

563

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

جلى لي زهر الوجنتين فأمطرت * جفوني عليها ما ترا تتوكف وما خفق القلب الجليد لذلّة * وهذا سواد الشعر في الصدغ يرجف ولكنني للميل نحوك لحظة * وقد جئتني متنصّحا أتخوّف وأما نحولي فهو أقوى لصبوتي * وأمضى سيوف الهند ما هو مرهف أغالطه فيه ولولا ترقّبي * لعطفته بعد الجفا كنت أتلف وأبرح منه بالفؤاد حمامة * على فنن يحكيه في اللين تهتف أساعدها علما بأن حنينها * كمثلي لمّا بان من هي تالف بكينا جميعا وهي ضنّت بدمعها * وأما جفوني فهي تذري وتذرف ولم تكسني وجدا ولكن رحمتها * لعجزي عن حمل الهوى وهي أضعف خليليّ هل أبصرتما قط مشبهي * محبّا يواسي بالدموع فأعرف وبي بث يعقوب وأرجو تخلّصي * بخير ومعروف إذا شاء يوسف * * * رجع إلى ذكر السيد ومدحه أيام ولايته المخا جماعة من أعيان الشعراء منهم الشيخ إبراهيم الهندي وجماعة من شعراء البحرين وعمان ، وتولّى المخا سنة إحدى وثمانين وألف بعد عزل السيد زيد بن علي بن جحاف ، وكان فيه مسّاك مع اتساح المجال في ذلك الزمان للعمال وعدم التقضي من الدولة . قال ولده السيد أحمد بن الحسن في كتابه : وأرخ نزوله إلى المخا ، القاضي علي بن صالح بن أبي الرجال نظما كعادة المتأخرين ، فقال من أبيات : ورعى لسان الحال فيه مؤرخا : ( ملأ المخا عدلا بمولاه الحسن ) 1081 ه وكان قبل نزوله قد أرسى بساحل المخا جماعة من الأفرنج فاندفعوا بتدميره بعد الخوف من شرّهم . وكتب إليه القاضي الشرفي الحسن بن علي بن جابر « 1 » الذي مرّ ذكره الحالي مباديا :

--> ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 46 .